(Amateur Astronomy)
Chitika
الخميس، 22 مارس 2012
الاسلام ونشاة الكون ونهايته
يسلم المسلمون بأن الله سبحانه وتعالى هو خالق الكون من العدم، إلا أنهم لا يرفضون نظرية الانفجار الكبير لاعتقادهم أنه أشير إليها في القرآن، فيم يعرف بالإعجاز العلمي في القرآن.
قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾«21:30»[٭ 1] أشار الله في الآية إلى أن السماء والأرض كانتا ملتئمتين، أي كتلة واحدة ففتقهما فتقا.
جاء في كتاب حقائق علمية في القرآن الكريم:
«أن الكون في القديم كان في حالة الرتق وكان عبارة عن جرم صغير ثم حدث انفجارعظيم أو فتق الرتق بالاستشهاد بالآية السابقة وبدأ بالتوسع وسرعته تقارب سرعة الضوء فقال تعالى : ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾«51:47»» – زغلول النجار
يختلف العلماء في هذا الوضع فمنهم من يقول أن الكون مفتوح وسيبقى يتسع لما لا نهاية. منهم من يقول أنه منغلق بمعنى أنه يفقد من قوة الدفع إلى الخارج باستمرار حتى تتوقف عملية الاتساع وحينئذ تبدأ قوى الجاذبية في لم أطراف الكون في عملية معاكسة لعملية انفجار الكون وتمدده يسميها العلماء (عملية الانسحاق الشديد) أو عملية (رتق الفتق) تقوم بإعادة الكون إلى حالة الجرم الابتدائي الأول الذي بدأ منه الخلق وقد ورد في القرآن ما يدعم ذلك نصاً: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾«21:104»
تكون البناء
طبقا لنموذج الانفجار العظيم يبدأ تكون البنايات الكونية وذلك بالبنايات الصغيرة قبل تكوّن الكبيرة. وأول البنايات تتخذ شكلا كانت الكوازارات، والتي تعتبر مجرات نشطة شديدة الاضاءة وكذلك فصيلة نجمية III. وقبل تلك الفترة يمكن فهم تطور الكون بواسطة نظرية الاضطراب الخطية، أي اعتبار أن جميع البنايات قد تكونت من اختلافات صغيرة في حالة التوزيع المتساوية. كما يمكن دراسة نماذج لذلك بالحسابات. ثم تبدأ مرحلة تشكيل البنايات غير خطية، ويتسم دراستها بالتعقيد، حيث تجرى تلك الحسابات على نماذج تجمع التآثر بين مليارات من الجسيمات.
عودة التأين : 150 مليون سنة إلى 1 مليار سنة
تتكون الكوازارات الأولى من الانهيار الناتج عن الجاذبية، حيث تتسبب الطاقة الصادرة عن ذلك الانهيار في إعادة تأين الكون المحيط. وعلى ذلك يعتبر أغلبية الكون مكونا من البلازما.
تكوّن النجوم
تعتبر الفصيلة III من النجوم هي أول ما نشأ من النجوم، وبذلك بدأ تحويل العناصر الخفيفة التي تكونت خلال الانفجار العظيم (الهيدروجين والهيليوم)إلى عناصر أثقل. إلا أنه لم نستطع حتي الآن مشاهدة نجوم الفصيلة III. [3]
تكوّن المجرات
تتجمع احجام كبيرة من المادة مكونة مجرة. ويعتقد انه بتلك الطريقة تكونت الفصيلة II من النجوم، ثم يتبعها تكون نجوم الفصيلة I في أزمنة لاحقة.
واستطاع مشروع يوهانيز شيدلار مشاهدة الكواسار CFHQS 1641+3755 على بعد 12.7 مليار سنة ضوئية. [4] عندما كان عمر الكون 7 % من عمره الحالي.
وقد استطاع رتشارد إليس ومجموعته من معهد التكنولوجيا ببسادينا في 11 يوليو 2007 مشاهدة 6 مجرات تتكون فيها نجوم على بعد 13و2 مليار سنة ضوئية باستخدام تليسكوب كيك Keck II الموجود على جزيرة مونا كيا Mauna Kea، أي أنهم تكونوا وكان الكون 500 مليون سنة فقط. [5] وحتى الآن لم تشاهد سوى 10 من تلك التشكيلات.[6]
وتبين صورة المنطقة العميقة جدا المأخوذة بتلسكوب هابل عددا من المجرات الصغيرة تتداخل لتكوين مجرات أكبر وهي على بعد 13 مليار من السنين الضوئية، عندما كان الكون 5 % من عمره الحالي .[7]
وطبقا للعلم الجديد المسمى علم التاريخ النووي للكون nucleocosmochronology، يعتبر أن القرص الرقيق لمجرة درب التبانة تكون منذ 8.3 ± 1.8 مليار سنة ضوئية. [8]
تكوّن المجموعات وعناقيد المجرات
تعمل قوى الجاذبية على جذب المجرات بعضها البعض لتكوين مجموعات وعناقيد المجرات وعناقيد مجريّة هائلة superclusters.
تكون المجموعة الشمسية منذ 8 مليار سنة
ثم تكونت أجسام لها مقاييس المجموعة الشمسية، وتعتبر شمسنا من نجوم جيل متأخر حيث تحتوي عل أنقاض من نجوم أجيال سابقة من النجوم، وتكونت الشمس منذ 5 مليار من السنين تقريبا أو تكونت بين 8 - 9 مليار سنة بعد الانفجار العظيم.
حالة الكون اليوم : بعد 13.7 مليار سنة
تدل أحسن نتائج القياس على ان عمر الكون يبلغ 13.7 مليار سنة منذ الانفجار العظيم. وبما أن المشاهدة تبين ان الكون يتسع واتساعه متزايد السرعة، فيبدو أن عناقيد المجرّية الهائلة هي أكبر البنايات في الكون. حيث يمنع التوسع المتزايد الحالى للكون من تكوين بنايات أكبر بفعل الجاذبية.
تسلسل زمني للانفجار العظيم
المادة تسود بعد سنة 70,000
تصبح كثافة المادة (أنوية الذرات الخفيفة) في هذا الوقت والفوتونات متساوية. ويحدث أن تختلف كثافة المادة من مكان إلى مكان وإن كان ذلك اختلافات طفيفة.
استعادة الارتباط بين 240,000 – 310,000 سنة
يبدأ تكون ذرات الهيدروجين والهيليوم وتستمر كثافة الكون في الانخفاض بسبب التمدد. ويعتقد حدوث ذلك خلال الفترة 240.000 و 310.000 سنة بعد الانفجار العظيم حيث تكون أنوية الذرات عارية من إلكتروناتها، وعندما تنخفض درجة حرارة الكون تلتقط الأنوية الإلكترونات وتصبح ذرات متعادلة كهربائيا. ويتم ذلك سريعا وخاصة بالنسية للهيليوم. [2] وبما ان الذرات أصبحت متعادلة فيسهل الآن على الفوتونات الحركة الحرة ويصبح الكون شفافا. وتلك الفوتونات التي أصدرت بعد حدوث ارتباط الأنوية بالإلكترونات إنما تشكل ما نراه اليوم من إشعاع الخلفية الميكروني الكوني (أنظر الصورة).
فترة مظلمة
قبل الانفصال كانت معظم الفوتونات في الكون تتفاعل مع الإلكترونات والبروتونات في وسط كثيف من الباريونات والفوتونات. وكان الكون معتما أو ضبابيا والضوء يكاد يكون معدوما. وكانت المادة الباريونية تتكون من بلازما متأينة وتحولت إلى ذرات متعادلة بعدما إلتقطت إلكترونات خلال مرحلة استعادة الارتباط وإصدارها بذلك الفوتونات التي تكون إشعاع الخلفية الميكروني الكوني. وعندما تنفصل الفوتونات يصبح الكون شفافا. وحتي ذلك الوقت كانت الإشعة الصادرة ذات طول الموجة 21 سنتيمتر الصادرة من ذرات الهيدروجين. وتوجدالآن مجهودات من أجل قياس تلك الأشعة حيث يمكن الحصول بواسطتها على صورة للكون الناشئ أكثر دقة مما نحصل علية بواسطة أشعة الخلفية الميكرونية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)