Chitika

الخميس، 22 مارس 2012

الاسلام ونشاة الكون ونهايته

يسلم المسلمون بأن الله سبحانه وتعالى هو خالق الكون من العدم، إلا أنهم لا يرفضون نظرية الانفجار الكبير لاعتقادهم أنه أشير إليها في القرآن، فيم يعرف بالإعجاز العلمي في القرآن. قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾«‌21‏:30»[٭ 1] أشار الله في الآية إلى أن السماء والأرض كانتا ملتئمتين، أي كتلة واحدة ففتقهما فتقا. جاء في كتاب حقائق علمية في القرآن الكريم: «أن الكون في القديم كان في حالة الرتق وكان عبارة عن جرم صغير ثم حدث انفجارعظيم أو فتق الرتق بالاستشهاد بالآية السابقة وبدأ بالتوسع وسرعته تقارب سرعة الضوء فقال تعالى : ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾«‌51‏:47»» – زغلول النجار يختلف العلماء في هذا الوضع فمنهم من يقول أن الكون مفتوح وسيبقى يتسع لما لا نهاية. منهم من يقول أنه منغلق بمعنى أنه يفقد من قوة الدفع إلى الخارج باستمرار حتى تتوقف عملية الاتساع وحينئذ تبدأ قوى الجاذبية في لم أطراف الكون في عملية معاكسة لعملية انفجار الكون وتمدده يسميها العلماء (عملية الانسحاق الشديد) أو عملية (رتق الفتق) تقوم بإعادة الكون إلى حالة الجرم الابتدائي الأول الذي بدأ منه الخلق وقد ورد في القرآن ما يدعم ذلك نصاً: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾«‌21‏:104»
تكون البناء طبقا لنموذج الانفجار العظيم يبدأ تكون البنايات الكونية وذلك بالبنايات الصغيرة قبل تكوّن الكبيرة. وأول البنايات تتخذ شكلا كانت الكوازارات، والتي تعتبر مجرات نشطة شديدة الاضاءة وكذلك فصيلة نجمية III. وقبل تلك الفترة يمكن فهم تطور الكون بواسطة نظرية الاضطراب الخطية، أي اعتبار أن جميع البنايات قد تكونت من اختلافات صغيرة في حالة التوزيع المتساوية. كما يمكن دراسة نماذج لذلك بالحسابات. ثم تبدأ مرحلة تشكيل البنايات غير خطية، ويتسم دراستها بالتعقيد، حيث تجرى تلك الحسابات على نماذج تجمع التآثر بين مليارات من الجسيمات. عودة التأين : 150 مليون سنة إلى 1 مليار سنة تتكون الكوازارات الأولى من الانهيار الناتج عن الجاذبية، حيث تتسبب الطاقة الصادرة عن ذلك الانهيار في إعادة تأين الكون المحيط. وعلى ذلك يعتبر أغلبية الكون مكونا من البلازما. تكوّن النجوم تعتبر الفصيلة III من النجوم هي أول ما نشأ من النجوم، وبذلك بدأ تحويل العناصر الخفيفة التي تكونت خلال الانفجار العظيم (الهيدروجين والهيليوم)إلى عناصر أثقل. إلا أنه لم نستطع حتي الآن مشاهدة نجوم الفصيلة III. [3] تكوّن المجرات تتجمع احجام كبيرة من المادة مكونة مجرة. ويعتقد انه بتلك الطريقة تكونت الفصيلة II من النجوم، ثم يتبعها تكون نجوم الفصيلة I في أزمنة لاحقة. واستطاع مشروع يوهانيز شيدلار مشاهدة الكواسار CFHQS 1641+3755 على بعد 12.7 مليار سنة ضوئية. [4] عندما كان عمر الكون 7 % من عمره الحالي. وقد استطاع رتشارد إليس ومجموعته من معهد التكنولوجيا ببسادينا في 11 يوليو 2007 مشاهدة 6 مجرات تتكون فيها نجوم على بعد 13و2 مليار سنة ضوئية باستخدام تليسكوب كيك Keck II الموجود على جزيرة مونا كيا Mauna Kea، أي أنهم تكونوا وكان الكون 500 مليون سنة فقط. [5] وحتى الآن لم تشاهد سوى 10 من تلك التشكيلات.[6] وتبين صورة المنطقة العميقة جدا المأخوذة بتلسكوب هابل عددا من المجرات الصغيرة تتداخل لتكوين مجرات أكبر وهي على بعد 13 مليار من السنين الضوئية، عندما كان الكون 5 % من عمره الحالي .[7] وطبقا للعلم الجديد المسمى علم التاريخ النووي للكون nucleocosmochronology، يعتبر أن القرص الرقيق لمجرة درب التبانة تكون منذ 8.3 ± 1.8 مليار سنة ضوئية. [8] تكوّن المجموعات وعناقيد المجرات تعمل قوى الجاذبية على جذب المجرات بعضها البعض لتكوين مجموعات وعناقيد المجرات وعناقيد مجريّة هائلة superclusters. تكون المجموعة الشمسية منذ 8 مليار سنة ثم تكونت أجسام لها مقاييس المجموعة الشمسية، وتعتبر شمسنا من نجوم جيل متأخر حيث تحتوي عل أنقاض من نجوم أجيال سابقة من النجوم، وتكونت الشمس منذ 5 مليار من السنين تقريبا أو تكونت بين 8 - 9 مليار سنة بعد الانفجار العظيم. حالة الكون اليوم : بعد 13.7 مليار سنة تدل أحسن نتائج القياس على ان عمر الكون يبلغ 13.7 مليار سنة منذ الانفجار العظيم. وبما أن المشاهدة تبين ان الكون يتسع واتساعه متزايد السرعة، فيبدو أن عناقيد المجرّية الهائلة هي أكبر البنايات في الكون. حيث يمنع التوسع المتزايد الحالى للكون من تكوين بنايات أكبر بفعل الجاذبية.

تسلسل زمني للانفجار العظيم

المادة تسود بعد سنة 70,000 تصبح كثافة المادة (أنوية الذرات الخفيفة) في هذا الوقت والفوتونات متساوية. ويحدث أن تختلف كثافة المادة من مكان إلى مكان وإن كان ذلك اختلافات طفيفة. استعادة الارتباط بين 240,000 – 310,000 سنة يبدأ تكون ذرات الهيدروجين والهيليوم وتستمر كثافة الكون في الانخفاض بسبب التمدد. ويعتقد حدوث ذلك خلال الفترة 240.000 و 310.000 سنة بعد الانفجار العظيم حيث تكون أنوية الذرات عارية من إلكتروناتها، وعندما تنخفض درجة حرارة الكون تلتقط الأنوية الإلكترونات وتصبح ذرات متعادلة كهربائيا. ويتم ذلك سريعا وخاصة بالنسية للهيليوم. [2] وبما ان الذرات أصبحت متعادلة فيسهل الآن على الفوتونات الحركة الحرة ويصبح الكون شفافا. وتلك الفوتونات التي أصدرت بعد حدوث ارتباط الأنوية بالإلكترونات إنما تشكل ما نراه اليوم من إشعاع الخلفية الميكروني الكوني (أنظر الصورة). فترة مظلمة قبل الانفصال كانت معظم الفوتونات في الكون تتفاعل مع الإلكترونات والبروتونات في وسط كثيف من الباريونات والفوتونات. وكان الكون معتما أو ضبابيا والضوء يكاد يكون معدوما. وكانت المادة الباريونية تتكون من بلازما متأينة وتحولت إلى ذرات متعادلة بعدما إلتقطت إلكترونات خلال مرحلة استعادة الارتباط وإصدارها بذلك الفوتونات التي تكون إشعاع الخلفية الميكروني الكوني. وعندما تنفصل الفوتونات يصبح الكون شفافا. وحتي ذلك الوقت كانت الإشعة الصادرة ذات طول الموجة 21 سنتيمتر الصادرة من ذرات الهيدروجين. وتوجدالآن مجهودات من أجل قياس تلك الأشعة حيث يمكن الحصول بواسطتها على صورة للكون الناشئ أكثر دقة مما نحصل علية بواسطة أشعة الخلفية الميكرونية.
مرحلة الكواركات بين 10−12 ثانية و 10−6 من الثانية بعد الانفجار العظيم. يُعتقد انه مع انكسار تناظر القوة الضعيفة بعد نهاية مرحلة التآثر الضعيف، بدأت أالجسيمات الأولية في اكتساب كتلتها عن طريق نموذج هيجز والذي بمقتضاه يكتسب بوزون هيجز كتلته أيضا. وفي تلك المرحلة تكون كل من التآثرات الأساسية وهي الجاذبية والتآثر الكهرومغناطيسي والتآثر القوي والتآثر الضعيف قد اتخذت مواصفاتها. إلا أن درجة حرارة الكون تكون لا زالت عالية جدا بحيث لا يمكن للكواركات الاتحاد مع بعضها مكونة الهادرونات. مرحلة الهادرونات بين 10−6 من الثانية و 1 ثانية بعد الانفجار العظيم. يبرد الكون الناشئ بحيث يمكن لبلازما الكواركات والجلوونات الاتحاد وتكوين هادرونات بما فيها باريونات مثل بروتونات والنيوترونات. وبعد مرور ثانية واحدة من الانفجار العظيم يمكن للنيوترينوات الانفصال عن بعضها ويبدأ كل منها يتحرك بحرية خلال الفضاء. وهذه الخلفية من النيوترينوات الكونية - مع عدم احتمال إمكانية قياسها - تعادل إشعاع الخلفية الميكروني الكوني التي سوف تظهر في زمن لاحق. مرحلة الليبتونات بين 1 ثانية و 3 دقائق بعد الانفجار العظيم. تفني معظم الهادرونات ونقيض الهادرونات بعضها البعض في نهاية مرحلة الهادرونات وتتحول إلى طاقة وتترك وراءها ليبتونات ونقيض الليبتونات لتشكل كتلة الكون. وبعد ثلاثة ثوان تقريبا بعد الانفجار العظيم تنخفض درجة حرارة الكون لدرجة لا يمكن فيها توليد جديد لأزواج الليبتونات ومضادات الليبتونات، كما يفني معظم الليبتونات ومضاداتها بعضهم البعض ويتخلف عدد بسيط من الليبتونات. مرحلة الفوتونات بين 3 دقائق و 380,000 سنة. بعد فناء معظم الليبتونات ونقيض الليبتونات عند نهاية مرحلة الليبتونات تصبح طاقة الكون مليئة بالفوتونات وتبدأ تلك الفوتونات تتفاعل بين حين وآخر مع بروتونات وإلكترونات مشحونة وربما مع بعض الأنوية الخفيفة ويستمر الحال على ذلك خلال ال 300,000 التالية. تخليق نووي بين 3 دقائق و 20 دقيقة بعد الانفجار العظيم. [1] أثناء مرحلة الفوتونات تنخفض درجة حرارة الكون بحيث يمكن للذرات أن تتكون. وتبدأ البروتونات تتحد مع النيوترونات بواسطة الاندماج النووني. ويتم حدوث ذلك خلال 17 دقيقة تنخفض بعده درجة حرارة الكون بحيث لا يمكن للاندماج النووي أن يستمر. في ذلك الوقت يكون قد تكونت كتلة من الهيدروجين تعادل ثلاثة أضعاف ما تكون من الهيليوم-4، مع وجود آثار بسيطة من أنوية العناصر الخفيفة.

تسلسل زمني للانفجار العظيم

مرحلة التأثر الضعيف بين 10−36 و 10−12 ثانية بعد الانفجارالعظيم خلال تلك الفترة تنخفض درجة حرارة الكون إلى 1028 كلفن بحيث تسمح لانفصال القوة الشدية (تآثر قوي عن قوى التآثر الكهرومغناطيسي والتآثر الضعيف. ويؤدي طور الانفصال هذا إلى الانتفاخ الكوني حيث يتزايد حجم الكون تزايدا أسياً. وبعده تكون الجسيمات لا زالت على درجة عالية من الطاقة بحيث تنتج أعدادا كبيرة من الجسيمات الغريبة الثقيلة من ضمنها بوزونات W وبوزون Z وكذلك بوزون هيجز المفترض. مرحلة الانتفاخ بين 10−36 ثلنية و 10−32 ثانية بعد الانفجار العظيم. لا نعرف بالضبط الوقت الذي حدث فيه الانتفاخ. ويفترض أن الكون خلال الانتفاخ كان مسطحا، أي أن انحناء الفضاء المتري كان مستويا بحيث يشكل طورا متساوي التوزيع متوسعا بسرعة فائقة، يتشكل من خلالها أنوية التكوين البنائي الكوني الأولى. وتتحول بعض طاقات الفوتونات إلى جسيمات غير مستقرة مثل الكواركات وهادرونات ثقيلة تتحلل سريعا. وطبقا لأحد التصورات أن الكون كان باردا وفارغا قبل دخوله مرحلة الانتفاخ، وأن الحرارة الشديدة والطاقة العالية المصاحبة للمراحل الأولى للانفجار العظيم قد نشأت نتيجة تغير الطور الذي صاحب نهاية الانتفاخ. الحرارة ترتفع خلال الارتفاع الجديد في درجة الحرارة تنتهي مرحلة الانتفاخ السريع وتتحلل طاقة الوضع للانتفاخ إلى بلازما من الكواركات والجلوونات الساخنة جدا. إذا اعتبرنا أن التوحيد الكبير لقوانين الطبيعة خاصية فعلية من خصائص عالمنا، فلا بد للانتفاخ الكوني أن يحدث خلال مرحلة التوحيد هذه أو بعدها حيث ينكسر التناظر، وإلا لوجب وجود أقطاب مغناطيسية منفردة في الكون المرئي. وعند تلك المرحلة يكون الكون مليئا بالإشعاع، والكواركات والإلكترونات والنيوترينوات. تخليق الباريونات لا توجد حتى الآن أي شواهد تفسر ظاهرة وجود الكثير من الباريونات في الكون عن مضادات الباريونات. ومن أجل تفسير ذلك لا بد من تحقق الظروف التي أشار إليها العالم الروسي زاخاروف في زمن بعد حدوث الانتفاخ. ورغم أن التصورات التي يمكن أن تؤدي إلى تلك الظروف قد شوهدت في تجارب أجريت على الجسيمات، إلا أن نتائج تلك التجارب بيّنت كسرا للتناظر أقل بكثير من أن تفسر الكسر الكبير الحادث للتناظر في الكون المرئي. التناظر في تكون المادة ومضاد المادة هو مبدأ علمي يعني أنه لا تفاضل للمادة على مضاد المادة، أي أن من خلال الانفجار العظيم تتكون المادة ومضاد المادة بنفس الأعداد. بروتونات ونقيض البروتونات، إلكترونات وبوزيترونات ونيوترينوات ونقيض نيوترينوات. ولكننا لا نجد في الكون المكون من المادة أي علامة على وجود تجمعات لمضادات المادة. والتقاء المادة ومضاد المادة يؤدي إلى فناءهما وتحولهما إلى طاقة إشعاعية.

تسلسل زمني للانفجار العظيم

الكون النشأ جميع الأفكار المتعلقة بتكوين الكون في لحظاته الأولى إنما تنبع من الظن، وذلك بسبب عدم معرفتنا بخواص الجسيمات الأولية المتكونة في البدء ذات الطاقات العالية جدا، تفوق ما نقوم بدراسته اليوم في معجلاتنا للجسيمات. وتختلف وجهات نظر الباحثين والعلماء في هذا المضمار اختلافا كبيرا. فتوجد تصورات ونماذج مثل الحالة الأولية طبقا لهارتل -هوكينج ، كما اقترحت نماذج التضاريس الوترية، والانتفاخ الكوني، وتصور الغاز الوتري، وغيرها. وتتلاقى بعض تلك التصورات مع أخرى ومنها ما لا يتفق مع تصور آخر. فترة بلانك فترة بلانك تغطي الفترة الزمنية من 10−43 إلى 10−35 ثانية بعد حدوث الانفجار العظيم، تنخفض درجة الحرارة خلال هذه الفترة من 1032 إلى 1027 كلفن. 10−43 ثانية تعرف فترة زمن بلانك. في هذه اللحظة تنفصل قوة الثقالة (الجاذبية) عن القوى الثلاثة الأخرى التي تعرف مجتمعة بالقوة الإلكترونووية. من المفترض أن تقوم النظرية الكاملة للثقالة الكمومية مثل نظرية الأوتار الفائقة بفهم جميع هذه الأحداث المبكرة جدا لكن التفسيرات التي تقدمها نظرية الأوتار ما زالت محدودة.و يقدر قطر الكون في هذه اللحظة من عمر الكون ب 10−35 م وهو ما يعرف بطول بلانك. 10−36 ثانية انفصال قوة التآثر القوي عن القوة الإلكترونووية لتصبح هذه الأخيرة مؤلفة من نوعين من القوى فقط : التآثرالكهرومغناطيسي والتآثر الضعيف. تعتبر عادة الجسيمات الأولية المرافقة والمشاركة للتآثر القوي أثقل من الجسيمات المرافقة للقوتين الأخرتين، لذا يُعتقد أنها تتشكل وتتكاثف في مرحلة أبكر. فترة التوحيد الكبير تغطي هذه الفترة زمنا يمتد من 10−35 إلى 10−12 ثانية بعد الانفجار العظيم. يقدر انخفاض درجة الحرارة في هذه الفترة من 1027 كلفن إلى 1015 كلفن في هذه الفترة من الزمن الممتدة من 10−35 ثانية و 10−33 من المعتقد أن يتمدد الفضاء الكوني إلى حجم يقدر ب : 10−32 متر إلى 10−22 متر. هذه الفترة على غاية من الأهمية بالنسبة لتخليق المادة حيث يكون سلوك التآثرالكهرومغناطيسي وقوى التآثر الضعيف متماثلا بالنسبة للمادة والمادة المضادة، حيث أن هاتين القوتين مندمجتين ومن المفروض أن تسلكان سلوك قوة وحيدة. وتقترح نظريات التوحيد الكبرى أن هذه الحالة الاندماجية لهاتين القوتين تسمحان بتكوين جسيمات ثقيلة تسمى بوزونات هيجز.وأن التفاعلات الجسيمية تؤدي إلى تشكل المادة أكثر من المادة المضادة. في المراحل اللاحقة حين يحدث الانفصال، يكون من المتعذر تأمين تكون المادة بأغلبية تفوق المادة المضادة ،ذلك لأن التقاء كل جسيم بنقيضه يؤدي إلى فنائهما ،أو بمعنى أصح تحولهما ثانيا إلى طاقة.

تسلسل زمني للانفجار العظيم

يصف الخط الزمني للانفجار العظيم الأحداث طبقا للنظرية الأكثر قبولا من قبل الفيزيائيين بشأن الانفجار العظيم. وطبقا للمشاهات العملية يبدو أن الكون بدأ التكون منذ 13.7 مليار سنة. ومنذ ذلك الوقت يعتقد أن الكون مر بثلاثة مراحل في تكوينه. والجزء من تلك المراحل الذي لا زال غامضا وليس معروفا هو الجزء من الثانية الأولى بعد الانفجار وهي فترة كان فيها الكون شديد الحرارة بحيث كانت الجسيمات الأولية ذات طاقات عالية جدا تفوق ما وصلت إليه معجلات الجسيمات التي لدينا اليوم. وبناءا على ذلك فالمواصفات الأساسية التي وصلنا إليها اليوم عن الانفجار العظيم إنما هي مبنية على الافتراض بجانب مشاهداتنا العملية للكون. وبعد مرور ذلك الجزء من الثانية الأولى بدأ الكون يتشكل ويتطور طبقا لمعرفتنا في أطار فيزياء الطاقة العالية. وفي هذه امرحلة هي الفترة التي تكون فيها أول البروتونات، والإلكترونات والنيوترونات، وكونت هذه أنوية وذرات. وبتكون الهيدروجين المتعادل كهربيا ظهر إشعاع الخلفية الميكروني الكوني والذي نستطيع قياسه اليوم بأجهزتنا. وبعد تكون الهيدروجين، بدأ يتجمع مكونا نجوم ومجرات وكوازارات، وعناقيد من المجرات ووعناقيد مجرات هائلة. وتوجد نظريات عديدة عن مصير الكون في المستقبل.

مراحل تطور الانفجار

بناءا على قياسات الانفجار الكوني باستخدام مستعر أعظم نوع 1أ (بالإنجليزية: Type Ia supernova) وقياسات إشعاع الخلفية الميكروني الكوني (بالإنجليزية: cosmic microwave background radiation)، وقياسات دوال الارتباط للمجرات، يمكن حساب عمر الكون على أنه 13.7 ± 0.2 مليار عام. توافق هذه القياسات الثلاثة يعتبر دليلا قويا على ما يدعى نموذج لامبدا-سي دي إم (بالإنجليزية: Lambda-CDM model) الذي يصف تفصيلا طبيعة محتويات الكون. الكون البدئي كان مملوءا بشكل متجانس بكثافة طاقية عالية ودرجات حرارة وضغط عاليين. يقوم الكون بالتوسع والتبرد (كنتيجة لتوسعه) ليمر بمرحلة انتقال طور phase transition مماثلة لتكاثف البخار أو تجمد الماء عند تبرده، لكنها هنا انتقال طور للجسيمات الأولية. تقريبا بعد 10−35 ثانية من فترة بلانك يؤدي الانتقال الطوري إلى خضوع الكون لنمو أسي خلال مرحلة تدعى التوسع الكوني. بعد توقف التوسع، تكون المكونات المادية للكون بشكل بلازما كوارك-غلوون.[1] و في حين يستمر الكون بالتوسع تستمر درجة الحرارة بالانخفاض. عند درجة حرارة معينة، يحدث انتقال غير معروف لحد الآن يدعى تخليق باريوني baryogenesis، حيث يتم اندماج الكوراكات والباريونات معا لإنتاج باريونات مثل البروتونات والنترونات، منتجا أحيانا لا تناظر الملاحظ بين المادة والمادة المضادة. درجات حرارة أكثر انخفاضا بعد ذلك تؤدي للمزيد من انتقالات الأطوار الكاسرة للتناظر التي تنتج القوى الحالية في الفيزياء والجسيمات الأولية كما هي حاليا.

تاريخ الانفجار العظيم

تطورت نظرية الانفجار العظيم من ملاحظات واعتبارات نظرية. الملاحظات الأولى كانت واضحة منذ زمن وهي ان السدم اللولبية (بالإنجليزية: spiral nebulae) تبتعد عن الأرض، لكن من سجل هذه الملاحظات لم يذهب بعيدا في تحليل هذه النتائج. في عام 1927 قام الكاهن البلجيكي جورج لومتر Georges Lemaître باشتقاق معادلات فريدمان-لومتر-روبرتسون-ووكر انطلاقا من نظرية آينشتاين العامة واستنتج بناء على تقهقر المجرات الحلزونية أن الكون قد بدأ من انفجار "ذرة بدائية"، والتي تمتاز بالكثافة اللا نهائية ودرجة الحرارة العظيمة جدا والتي هي أسخن من مليون مليون مليون درجة حرارة نواة الشمس، وهذا ما سمي لاحقا بالانفجار العظيم (بالإنجليزية: Big Bang). في عام 1929، أثبت إدوين هابل (بالإنكليزية: Edwin Hubble) نظرية لومتر بإعطاء دليل رصدي للنظرية. اكتشف هابل أن المجرات تبتعد وتتراجع نسبة إلى الأرض في جميع الاتجاهات وبسرع تتناسب طرديا مع بعدها عن الأرض، هذا ما عرف لاحقا باسم قانون هابل. حسب المبدأ الكوني cosmological principle فإن الكون لا يملك إتجاها مفضلا ولا مكانا مفضلا لذلك كان استنتاج هابل ان الكون يتوسع بشكل معاكس تماما لتصور أينشتاين عن كون ساكن static universe تماما.

إشعاع الخلفية الميكروني الكوني

WMAP صورة بالقمر الصناعي لأشعة الخلفية للكون التي تشكل بقايا الحالة الساخنة للكون قبل نشأة النجوم والمجرات وذلك قبل نحو 13 مليار سنة. المناطق الصفراء والحمراء هي مناطق نشأت فيها فيما بعد (بعد نحو 500 مليون سنة من الانفجار العظيم) تجمعات النجوم والمجرات. في شركة بل بنيوجرسي كان آرنو بينزياس وويلسون يختبران كاشفا للأمواج السنتيمترية (أمواج كهرطيسية تواترها عشرة مليارات في الثانية (ميكروويف))، وكانت المشكلة أن جهازهما كان يستقبل إشعاعات مشوشة أكثر مما ينبغي. كانت الإشعاعات المشوشة أشد عندما يكون الجهاز في وضع شاقولي منها عندما تكون في وضع أفقي. أما فرق الشدة بين الوضع الشاقولي وجميع الاتجاهات الأفقية فكان ثابتا. كان هذا يعني أن مصدر هذا الإشعاع من خارج الأرض، وأنه لا يتأثر بحالات الليل والنهار ولا اختلاف الفصول مما يعني أيضا أنه من خارج المجموعة الشمسية، وحتى خارج مجرتنا، وإلا فإن حركة الأرض تغير جهة الجهاز ومن المفروض ان تغير شدة الإشعاع المشوش. كان هذا الإشعاع غريبا في تماثله في جميع نقاط العالم المرصود فهو لا يتغير من جهة رصد لأخرى ولا من نقطة لأخرى. كان ديك وبيبلز من جهة أخرى يدرسان اقتراح غاموف (تلميذ فريدمان) والذي يقول أن العالم بما أنه كان عبارة عن جسم ساخن وكثيف جدا ومشع في بداية أمره فإن إشعاعه لا بد أنه باق إلى الآن. كما أن توسع الكون لا بد أن ينزاح نحو الأحمر (مفعول دوبلر) وان يصبح بشكل إشعاع سنتمتري. عندئذ أدرك بنزياس وويلسون ان ما رصداه ما هو إلا بقايا إشعاع الكون البدئي الذي أطلق عليه لاحقا اسم : إشعاع الخلفية الكونية الميكروي. إشعاع الخلفية الميكروني الكوني، بالإنجليزية cosmic microwave background radiation هي أشعة كهرطيسية توجد في جميع اركان الكون بنفس الشدة والتوزيع وهي تعادل درجة حرارة 72و2 كلفن. عندما نشاهد السماء بالمقراب نرى مسافات واسعة بين النجوم والمجرات يغلبها السواد، وهذا ما نسميه الخلفية الكونية. ولكن عندما نترك المنظار الذي نرصد به الضوء المرئي، ونمسك بمقراب يستطيع رؤية الموجات الراديوية، يصور لنا ضوءا خافتا يملأ تلك الخلفية، وهو لا يتغير من مكان إلى مكان وإنما منتشر بالتساوي في جميع أركان الكون. وتوجد قمة هذا الإشعاع في حيز طول موجة 9و1 مليمتر وتعادل 160 مليار هرتز (160 GHz). إكتشف تلك الأشعة الباحثان آرنو بينزياس وزميله روبرت ويلسون وكان ذلك في عام 1964. وحصل العالمان على جائزة نوبل للفيزياء عام 1978. تفسير الظاهرة يفسر نموذج الانفجارالعظيم تلك الاشعة. فعندما كان الكون صغيرا جدا وقبل تكون النجوم والمجرات كان شديد الحرارة جدا وكان يملأه دخان ساخن جدا موزعا توزيعا متساويا في جميع أنحائه، ومكونات هذا الدخان كانت بلازما الهيدروجين، أي بروتونات وإلكترونات حرة من شدة الحرارة وعظم الطاقة التي تحملها. وبدأ الكون يتمدد ويتسع فبدأت بالتالي درجة حرارة البلازما تنخفض، إلى الحد الذي تستطيع فيه البروتونات الاتحاد مع الإلكترونات مكونة ذرات الهيدروجين. وبدأ الكون أن يكون شفافا وانتهت فترة تعتمه. وكانت الفوتونات الموجودة تنتشر في جميع الأرجاء إلا أن طاقتها بدأت تضعف حيث يملأ نفس عددالفوتونات الحجم المتزايد بسرعة للكون. وهذه الفوتونات هي التي تشكل اليوم إشعاع الخلفية الصغروي الكوني. وأنخفضت درجة حرارتها عبر نحو 7و13 مليار من السنين هي العمر المقدر فلكيا للكون إلى أن وصلت إلى درجة الحرارة الخلفية في الوقت الحالي والتي تصل إلى 7و2 كلفن في جميع أنحاء السماء. نماذج فريدمان استنتج فريدمان من فرضيتيه نموذجا واحدا يتحدث عن كون يتوسع كالأنفوخة (البالون)) بحيث أن جميع البقع على سطح الأنفوخة تبتعد عن بعضها البعض. لا يوجد في هذا النموذج أي مركز للكون فلا يوجد أي شيء داخل الأنفوخة والكون لا يمثل أكثر من هذا السطح المتوسع. يتحدث نموذج فريدمان أيضا عن كون يتوسع بمعدل بطيء بحيث يصل إلى مرحلة توازن ثم يبدأ التثاقل بتقليص الكون ليعود إلى حالته البدئية المضغوطة (في البداية تتزايد المسافات بين المجرات حتى حد أعلى ثم تبدأ بالتناقص بفعل الجاذبية لتعود المجرات إلى التلاصق من جديد. يتنبأ هذا النموذج أيضا بانزياح طيف المجرات نحو الأحمر بشكل متناسب مع بعد المجرات عنا (و هذا يتلائم مع نتائج رصد هابل). عام 1935 أوجد الأمريكي روبرتسون والبريطاني وولكر نموذجان إضافيان انطلاقا من فرضيتي فريدمان نفسهما، في هذين النموذجين: يبدأ الكون بالتوسع من حالة كثيفة جدا بمعدل توسع عال جدا لدرجة أن التثاقل لا يمكنه إيقاف هذا التوسع فيستمر التوسع إلى ما لا نهاية (استمرار زيادة المسافات بين المجرات)، في الحالة الأخرى يبدأ الكون بالتوسع بمعدل متوسط إلى أن يصل لمرحلة يتوازن بها التوسع مع التقلص الثقالي فيصبح في حالة ثابته لا تتوسع ولا تتقلص (تصل المسافات بين المجرات إلى قيمة ثابتة لا تتغير بعدها).

مقدمة تمهيدية عن نشاة الكون

قد تكون بداية التأكيد العملي لنظرية الانفجار العظيم قد بدأت مع رصد الفلكي الأمريكي إدوين هابل للمجرات ومحاولة تعيين بُعد هذه المجرات عن الأرض مستخدما سطوع النجوم الذي يتعلق بتألق النجوم وبعدها عنا. أمر آخر يمكن تحديده بالنسبة للنجوم هو طيف الضوء الصادر عن النجم عن طريق موشور، فكل جسم غير شفاف عند تسخينه يصدر ضوءا مميزا يتعلق طيفه فقط بدرجة حرارة هذا الجسم. إضافة لذلك نلاحظ ان بعض الألوان الخاصة قد تختفي من نجم لآخر حسب العناصر المكونة لهذا النجم. عند دراسة الأطياف الضوئية للمجرات المحيطة بمجرتنا (درب التبانة)، كان هناك اختفاء للألوان المتوقعة في الطيف ولكنها ظهرت منزاحة نحو الطرف الأحمر من الطيف. الأمر الذي يذكرنا بظاهرة دوبلر. في ظاهرة دوبلر: يختلف التواتر للأمواج الصادرة عن منبع موجي ما باختلاف شدة وسرعة هذا المصدر، فمثلا السيارة التي تقترب باتجاهك تكون ذات صوت عالي حاد (تواتر مرتفع) لكن نفس السيارة تصبح ذات صوت أجش (تواتر منخفض) بعد أن تجتازك وتبدأ بالابتعاد عنك. فتواترات الأمواج الصوتية تختلف حسب سرعة المصدر وسرعة الصوت في الهواء والاتجاه بينك وبين المصدر، لأنه في حالة اقتراب المصدر منك (الراصد) يصلك شيئا فشيئا مقدار أكبر من الأمواج فترصد تواترا أعلى لأمواج الصوت لكن حينما يبتعد المصدر عنك تتلقى تواترا منخفضا. ينطبق نفس هذا المبدأ على الأمواج الضوئية فإذا كان المنبع الضوئي يبتعد عنا فهذا يعني أن تواترات الأمواج المستقبلة ستكون أقل، أي منزاحة نحو الأحمر أما إذا كان المنبع يقترب فستكون الأمواج الضوئية المستقبلة منزاحة نحو الأزرق (البنفسجي). التصور البدائي كان يعتقد أن المجرات تتحرك عشوائيا وبالتالي كان التوقع ان عدد الانزياحات نحو الأحمر سيساوي الانزياحات نحو الأزرق وسيكون المحصلة معدومة (لا انزياح) لكن رصد هابل بجدولة أبعاد المجرات ورصد طيوفها وبين هابل أن جميع المجرات تسجل انزياحا نحو الأحمر أي أن جميع المجرات تبتعد عنا، أكثر من ذلك أن مقدار الانزياح نحو الأحمر (الذي يعبر هنا عن سرعة المنبع الضوئي أي المجرة) لا يختلف عشوائيا بين المجرات بل يتناسب طرديا مع بُعد المجرة عن الأرض. أي أن سرعة ابتعاد المجرات عن الأرض تتناسب مع بعدها عن الأرض. العالم ليس ساكنا كما كان الاعتقاد سائدا وإنما آخذ في الاتساع. كانت مفاجأة أذهلت الكثير من العلماء. رغم أن ظاهرة التثاقل الموجودة في الكون كانت كافية لتدلنا أن الكون لا يمكن ان يكون سكونيا بل يجب أن يتقلص تحت تأثير ثقالته ما لم يكن أساسا متوسعا أو يملك قوة مضادة للجاذبية، فإن نيوتن لم يناقش هذه الحالة وحتى أينشتاين رفض فكرة كون غير سكوني حتى أنه أضاف ثابتا كونيا يعاكس الثقالة ليحصل على كون سكوني. الوحيد الذي قبل النسبية العامة كما هي وذهب بها إلى مداها كان ألكسندر فريدمان. وضع ألكسندر فريدمان فرضيتين بسيطتين: الكون متماثل في جميع نواحيه. جميع نقاط الرصد متشابهة ويبدو منها الكون بنفس حالة التماثل (فلا أفضلية لموقع رصد على آخر). نتيجة ذلك حصل فريدمان على ثلاثة نماذج تناقش حركية الكون وإمكانيات توسعه وتقلصه.

الانفجار العظيم

في علم الكون الفيزيائي، الانفجار العظيم (بالإنجليزية:Big Bang)نظرية مطروحة في علم الكون، التي ترى بأن الكون قد نشأ من حالة حارة شديدة الكثافة، تقريبا قبل حوالي 13.7 مليار سنة. نشأت نظرية الانفجار العظيم نتيجة لملاحظات الفريد هيل حول تباعد المجرات عن بعضها، مما يعني عندما يؤخذ بعين الاعتبار مع المبدأ الكوني أن الفضاء المتري Space يتمدد وفق نموذج فريدمان للنسبية العامة Friedmann-Lemaître model. هذه الملاحظات تشير إلى أن الكون بكل ما فيه من مادة وطاقة انبثق من حالة بدائية ذات كثافة وحرارة عاليتين شبيهة بالمتفردات الثقالية التي تتنبأ بها النسبية العامة. ولهذا توصف تلك المرحلة بالحقبة المتفردة. فإذا كان الكون يتمدد فما من شك أن حجمه في الماضي كان أصغر من حجمه اليوم أي حسب نظريات العلماء كان الكون قبل الانفجار العظيم بحجم رأس المسمار، وأن حجمه في المستقبل سيكون أكبر منهما. وإذا تمكنا من حساب سرعة التمدد يمكننا التنبؤ بالزمن الذي احتاجه الكون حتى وصل إلى الحجم الراهن، وبالتالي يمكننا تقدير عمر الكون وهو نحو 14 مليار سنة تقريباً. تتحدث نظرية الانفجار العظيم عن نشوء وأصل الكون إضافة لتركيب المادة الأولى(بالإنجليزية: primordial matter) من خلال عملية التخليق النووي (بالإنجليزية: nucleosynthesis) كما تتنبأ بها نظرية الفر-بيتا-جاموف (بالإنجليزية: Alph
r-Bethe-Gamow theory).

الأربعاء، 21 مارس 2012

ما هو القمر الازرق ؟

ما هو القمر الازرق ؟ القمر الازرق غالبا يكون لدينا 12 بدرا في كل عام !!! تقريبا بدر واحد في كل شهر .. و لكن هناك فرق بين السنة القمرية و الشمسية كما نعلم .. و هو تقريبا 11 يوم .. بجمع هذه الايام الاضافية ينتج لدينا كل سنتين الى ثلاث سنوات بدر اضافي فيصبح لدينا 13 بدرا في ذلك العام !!! يحدث هذا كل 2.72 سنة !!! هذا القمر الاضافي يسمى الاقمر الازرق في العديد من الثقافات !!! إن تسمية القمر الأزرق هي تسمية فلكلورية ليس لها علاقة بالقمر الأزرق على الإطلاق.. السبب هو أنهم كانوا يطلقون على كل قمر بدر اسم معين حسب الشهر الشمسي من السنة الذي شوهد فيه.. ولكن حين يشاهد القمر البدر مرتان في الشهر الشمسي الواحد كانوا يطلقون تسمية القمر الأزرق على البدر الثاني الذي يأتي في نهاية الشهر.. وليس لذلك أي علاقة بلونه.. أما القمر الأزرق فهي ظاهرة طبيعية نادرة تشاهد حين يكون القمر في أي مرحلة (هلال أو بدر أو غيرها) وتنجم عن خصائص معينة في الغلاف الجوي تكسر الضوء الوارد من القمر بحيث يصل الضوء الأزرق فقط إلى الأرض ويبدو القمر أزرق اللون.. ويحدث ذلك مثلاً عند حدوث حرائق في الغابات أو بعد فترة من الانفجارات البركانية حيث تتشتت ذرات الغبار الناعمة في السماء.. وبإمكانكم مشاهدة ظاهرة شبيهة قليلاً حين تكون هناك غيوم رقيقة جداً في السماء.. حاولوا النظر إلى القمر من خلالها وستشاهدون قمراً أزرق!