Chitika

الخميس، 22 مارس 2012

تسلسل زمني للانفجار العظيم

مرحلة التأثر الضعيف بين 10−36 و 10−12 ثانية بعد الانفجارالعظيم خلال تلك الفترة تنخفض درجة حرارة الكون إلى 1028 كلفن بحيث تسمح لانفصال القوة الشدية (تآثر قوي عن قوى التآثر الكهرومغناطيسي والتآثر الضعيف. ويؤدي طور الانفصال هذا إلى الانتفاخ الكوني حيث يتزايد حجم الكون تزايدا أسياً. وبعده تكون الجسيمات لا زالت على درجة عالية من الطاقة بحيث تنتج أعدادا كبيرة من الجسيمات الغريبة الثقيلة من ضمنها بوزونات W وبوزون Z وكذلك بوزون هيجز المفترض. مرحلة الانتفاخ بين 10−36 ثلنية و 10−32 ثانية بعد الانفجار العظيم. لا نعرف بالضبط الوقت الذي حدث فيه الانتفاخ. ويفترض أن الكون خلال الانتفاخ كان مسطحا، أي أن انحناء الفضاء المتري كان مستويا بحيث يشكل طورا متساوي التوزيع متوسعا بسرعة فائقة، يتشكل من خلالها أنوية التكوين البنائي الكوني الأولى. وتتحول بعض طاقات الفوتونات إلى جسيمات غير مستقرة مثل الكواركات وهادرونات ثقيلة تتحلل سريعا. وطبقا لأحد التصورات أن الكون كان باردا وفارغا قبل دخوله مرحلة الانتفاخ، وأن الحرارة الشديدة والطاقة العالية المصاحبة للمراحل الأولى للانفجار العظيم قد نشأت نتيجة تغير الطور الذي صاحب نهاية الانتفاخ. الحرارة ترتفع خلال الارتفاع الجديد في درجة الحرارة تنتهي مرحلة الانتفاخ السريع وتتحلل طاقة الوضع للانتفاخ إلى بلازما من الكواركات والجلوونات الساخنة جدا. إذا اعتبرنا أن التوحيد الكبير لقوانين الطبيعة خاصية فعلية من خصائص عالمنا، فلا بد للانتفاخ الكوني أن يحدث خلال مرحلة التوحيد هذه أو بعدها حيث ينكسر التناظر، وإلا لوجب وجود أقطاب مغناطيسية منفردة في الكون المرئي. وعند تلك المرحلة يكون الكون مليئا بالإشعاع، والكواركات والإلكترونات والنيوترينوات. تخليق الباريونات لا توجد حتى الآن أي شواهد تفسر ظاهرة وجود الكثير من الباريونات في الكون عن مضادات الباريونات. ومن أجل تفسير ذلك لا بد من تحقق الظروف التي أشار إليها العالم الروسي زاخاروف في زمن بعد حدوث الانتفاخ. ورغم أن التصورات التي يمكن أن تؤدي إلى تلك الظروف قد شوهدت في تجارب أجريت على الجسيمات، إلا أن نتائج تلك التجارب بيّنت كسرا للتناظر أقل بكثير من أن تفسر الكسر الكبير الحادث للتناظر في الكون المرئي. التناظر في تكون المادة ومضاد المادة هو مبدأ علمي يعني أنه لا تفاضل للمادة على مضاد المادة، أي أن من خلال الانفجار العظيم تتكون المادة ومضاد المادة بنفس الأعداد. بروتونات ونقيض البروتونات، إلكترونات وبوزيترونات ونيوترينوات ونقيض نيوترينوات. ولكننا لا نجد في الكون المكون من المادة أي علامة على وجود تجمعات لمضادات المادة. والتقاء المادة ومضاد المادة يؤدي إلى فناءهما وتحولهما إلى طاقة إشعاعية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق